المسیرة

ذکری رفاقنا الذین ضحوا بحیاتهم من أجل الأشتراکیة، الرفيقين (توفيق نعمة مهدي) و (حسن مامه مراد) Print
Monday, 07 November 2016 14:41

عبدالله صالح

عاشت ذكرى الشيوعي المناضل الرفيق"توفيق نعمة مهدي" أسمه الحركي (جلال).

الرفيق من مواليد مدينة الثورة في بغداد، اعتنق الماركسية نهاية السبعينات، منذ بداية قناعاته الفكرية السياسية كان يناهض الخط السوفيتي.

 

بداياته السياسية كانت مع التيارات اليسارية وبالأخص الفاعلة منها داخل الحركة النقابية، توجه الى كردستان للانضمام الى صفوف الحركات المسلحة المناوئة للسلطة آنذاك، ولم تطل اقامته في كردستان حيث سافر إلى أوربا وأستقر في إيطاليا، كون الحركة العمالية هناك كانت على درجة أعلى من التنظيم قياسا بباقي الدول الأوربية.

 

أنظم الى اتحاد نقابات العمال هناك وناضل في صفوفها، ثم ما لبث وعاد الى العراق، اعتقاداً منه بان النضال ضد السلطة يجب ان يكون داخل العراق، أستقر في كردستان وانظم الى صفوف منظمة (الشيوعيين الثوريين). ساهم الرفيق جلال في التصدي لهجمة الجمهورية الاسلامية الايرانية على المعارضة الايرانية خريف عام 1982 وكان ضمن مقاتلي العصبة الثورية لكادحي كردستان الـ "كومه له".

سنة 1983. کردستان العراق. الحدود الایرانیة-العراقیة.

الأول من الیمین (توفیق نعمة مهدی). الثانی من الیمین (سردار حمە امین شالقیت. ضحی بحیاته من اجل الأشتراکیة أواسط ثمانینات قرن العشرین).

الأول من الیسار (نادر عبدالحمید). الثانی من الیسار (عادل ناصر).

 

بعد عدة لقاءات مع منظمة "اتحاد نضال الشغيلة" أنظم الى هذه المنظمة، ثم اصبح عضوا في منظمة "التيار الشيوعي" المنبثقة عن منظمة "اتحاد نضال الشغيلة". عاد سرا الى مدينة السليمانية عام 1983 لمواصلة النضال وكلف بمهمة مسؤولية تنظيم "التيار الشيوعي" في مدينة أربيل.

واصل الرفيق "توفيق نعمة مهدي" نضاله هناك، وكان مثالا للشيوعي المتمرس والصلب، كان يجيد اللغتين الكردية والفارسية بطلاقة بالإضافة الى لغته العربية، لذا كان الرفيق (جلال) مطلعا على مجمل النشاطات الفكرية والسياسية للماركسية الثورية التي كان يقودها منصور حكمت.

أعتقل في أربيل من قبل جهاز الأمن التابع للسلطة البعثية صيف عام 1984. خلال اعتقاله وسجنه كان مثالا للشيوعي المناضل، حيث أبدى مقاومة فريدة لكل ما تعرض له من تعذيب شديد على أيدي جلاوزة النظام البعثي. كان يحاول بشتى الطرق الاتصال مع باقي رفاقه خارج السجن ليطمئن على سلامتهم، ففي رسالة شفوية بعث بها مع أحد المعتقلين الذين أفرج عنهم قال:

- رغم قساوة هؤلاء المجرمين إلا أني لم أعترف على أي فرد من أفراد التنظيم، وأملي بكم رفاقي في مواصلة النضال.

كان الرفيق (جلال) يقبع في زنازين مديرية أمن المنطقة الشمالية وهناك وحسب رواية الكثيرين ممن أفرج عنهم كان مثالا للمقاومة، بطريقة أدت بالكثير من السجناء للإقتداء به، وكان هو أول من يستقبل الذين يزجون بهم داخل السجن فيحثهم على الصبر والمقاومة، في هذا السياق يروي أحد المسجونين مع الرفيق جلال، واسمه (صباح) من أهالي كركوك، بانه مديون للرفيق جلال بحياته، فلولاه لاجبر على الاعتراف وأعدم. كان توفيق قائدا حتى في زنزانات البعثيين، فعندما يتعرض أحد السجناء الى التعذيب، كان هو أول من يهتم به ويعالج آثار التعذيب ويهيئ المكان اللازم له للاستراحة، فكان بذلك موضع احترام وتقدير جميع من كانوا معه.

يروي أحد المحكومين الذين كانوا مع الرفيق (جلال) يوم محاكمته فيقول:

- سأله الحاكم هل أنت مجرم أم بريء فأجاب الرفيق (جلال) أنت المذنب لأنك تنفذ سياسة حكومة قمعية استبدادية برجوازية وأنا بريء لأني أدافع  عن الحرية والمساواة، أدافع عن ملايين المحرومين، أدافع عن العمال وعن الإنسانية، فأنت الذي يجب أن يحاكم وليس أنا.

عندها نطق الحاكم وحكم عليه بالإعدام حيث نفذ فيه الحكم خريف عام 1985.

ستبقى ذكرى الرفيق (توفيق نعمة مهدي) خالدة، وستبقى مسيرته النضالية مستمرة الى أن تتحقق الأهداف التي ناضل من أجلها في الحرية و المساواة و الحكومة العمالية.

2- عاشت ذكرى الرفيق "حسن مامه مراد" أسمه الحركي (الوند) و (داود).

ولد الرفيق "حسن مامه مراد" في مدينة خانقين من أسرة كادحة، بداياته السياسية كانت مع التنظيمات اليسارية الى أن أستقر به الأمر في منظمة "اتحاد نضال الشغيلة" ومن ثم منظمة "التيار الشيوعي".

ألتحق باللمقاومة المسلحة لمنظمة "اتحاد نضال الشغيلة" في كردستان، واصل نضاله هناك مع رفاقه الى أن عاد سرا الى السليمانية بقرار من التنظيم عام 1983 ليواصل نضاله السري داخل المدن.

الثالث من الیمین (حسن مامە مراد). في مقر [فصیلة فلاحي بشدر].قضاء قلعةدزە، صیف عام  1982

كلف بمهمة تنظيمية في أربيل فألتحق بالتنظيم هناك. واصل نضاله السياسي هناك بالإضافة الى عمله كعامل في أحدى معامل الكاشي في أربيل.

أعتقل صيف عام 1984 مع الرفيق (توفيق نعمه هادي) من قبل جهاز الأمن التابع للنظام البعثي. حكم عليه بالإعدام في محكمة صورية بعد تعذيب قاس من قبل جلادي الأمن، ونفذ فيه الحكم خريف عام 1985 مع الرفيق جلال.

ستبقى ذكرى الرفيق "حسن مامه مراد" خالدة ومسيرته النضالية مستمرة حتى تحقيق الحرية والمساواة والحكومة العمالية.

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

Last Updated on Wednesday, 09 November 2016 22:26
 

المواد المنتخبة

حول اغتيال" سردشت عثمان "

بعد عام 2006، بدأت المظاهرات في معظم المدن والقصبات والقرى في كردستان العراق ضد الفساد ...

عاش الأول من آيار يوم التضامن العالمي للعمال

   الأول من آيار يوم يُحتَفل به في سائر بلدان العالم ، الا انه ليس يوم أي...


انت الان هنا  : البداية المواد المواد ذکری رفاقنا الذین ضحوا بحیاتهم من أجل الأشتراکیة، الرفيقين (توفيق نعمة مهدي) و (حسن مامه مراد)