المسیرة

الدول الاسلامية والاعدام Print
Wednesday, 13 April 2016 21:24

على ضوء التقرير الاخير لمنظمة العفو الدولية


عبدالله صالح

 

أصدرت منظمة العفو الدولية مؤخراً تقريرها السنوي بشأن عقوبة الاعدام في العالم حيث بلغ عدد المعدمين وفقا للوثائق الرسمية، ناهيك عن الاعدامات غير الموثقة ، 1634 شخصا خلال عام 2015 وهي أعلى نسبة تسجل منذ عام 1989، الدول الاسلامية الثلاث، ايران وباكستان والمملكة العربية السعودية، كانت لها حصة الاسد من هذه الاعدامات حيث نفذ فيها ما يقارب الـ 90% من مجموع الاعدامات على صعيد العالم.

 

عقوبة الاعدام هي أقسى عقوبة واكثرها لا انسانية بحق الافراد حيث يُحرم الانسان من حق الحياة عقاباً على "جريمة" ارتكبها طبقا للقوانين السائدة، هذه القوانين صِيغت وفقا لمصالح الطبقة البرجوازية السائدة في تلك البلدان كي تحمي مصالح تلك الطبقة  لا غير، الخطر الاكبر الذي يهدد تلك المصالح هي  السياسية التي تسعى للاطاحة بسلطة تلك الطبقة، لذا فاغلب هذه العقوبات تُنفذ بحق السياسيين كما هو الحال في ايران والسعودية. مُشرّع القانون و مُنفذه هما عملاء وخدم للطبقة السائدة، أما المحاكم فهي الفلتر الذي يمر عبره هذا السيناريوالمشؤوم.

لا عجب كون الدول الاسلامية الثلاث هي في قمة الهرم في ارتكاب هذه الجريمة، فالقوانين السارية هناك مستوحاة من "كتاب الله" ! وما تم ليس سوى تنفيذ لـ "شرع الله" ! وهي نفس الذريعة التي تحجج  بها "دولة الخلافة الاسلامية"، داعش، في تنفيذ جرائمها بحق الابرياء. ان الدول المبتلاة بالحكومات الاسلامية وبحكومات تتـفن في قتل الناس بابشع الطرق وأمام الملأ في الساحات العامة قد بلغ اوجه، فالمارد الوحشي المنفلت العقال سائر في تنفيذ جرائمه بحق المجتمع، وما عقوبة الاعدام إلا واحدة منها.

( الاعدام هو الاسم الحكومي الرسمي لعملية القتل، الافراد يَقتلون بعضهم البعض، إلا أن الحكومات تَحكم على الافراد بالـ "إعدام"، مطلب ألغاء عقوبة الاعدام ومنع قتل النفس البشرية، لهما نفس المصدر وهو الوقوف بالضد من عملية القتل العمد والواعي وبخطة مسبقة من قبل شخص عبر شخص آخر) - منصور حكمت - في مقابلة مع منظمة الدفاع عن السجناء السياسيين في ايران 26 / 2 / 1999

الشخص الذي يُقدِم على قتل شخص آخر مع سبق الاصرار والترصد  أو من دونه، هو انسان في حالة من الغضب وهيجان المشاعر عند تنفيذه للجريمة، ربما الغالبية من هؤلاء المنفذين يندمون على هذه الفعلة بعد تنفيذها، إلا ان الحالة تختلف مع الدولة والحكومة، فالقاضي او الحاكم يصدر حكمه وهو  بكامل وعيه وعقله و بارادة القانون، والمنفذ كذلك، وكلاهما لا يشعران بذنبٍ او عذاب الضمير وذلك لانهما نفذا القانون ولا يوجد من يعاقبهما على جريمتهم هذه، اذا هنا نحن امام نوعان من حالات الاعدام، الأولى فردية تترافق اغلبها مع حالات الهستيريا والغضب، وينال الجاني جزاءه في حالة القبض عليه، او يفلت من العقاب، أما الثانية  فهي حكومية تُنفذ عن وعي وسبق إصرار وترصد  وتمر لا فقط دون عقاب الجاني، بل وبأريحية مطلقة من قبله لانعدام الرادع.

( ينبغي إلغاء عقوبة الإعدام فوراً. يمنع الإعدام أو سائر العقوبات التي تتضمن مساً بجسم الأفراد - بتر الأعضاء، العقاب البدني وغيره - في مطلق الأحوال. ينبغي كذلك إلغاء عقوبة السجن المؤبد. ) من برنامج الحزب الشيوعي العمالي العراقي - عالم أفضل.

7 / 4 / 2016

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

Last Updated on Wednesday, 13 April 2016 21:35
 

المواد المنتخبة

حول اغتيال" سردشت عثمان "

بعد عام 2006، بدأت المظاهرات في معظم المدن والقصبات والقرى في كردستان العراق ضد الفساد ...

عاش الأول من آيار يوم التضامن العالمي للعمال

   الأول من آيار يوم يُحتَفل به في سائر بلدان العالم ، الا انه ليس يوم أي...


انت الان هنا  : البداية المواد المواد الدول الاسلامية والاعدام